هناك - فالمخلص أثبت العدم وجودا ، وجهل الأمر على ما هو عليه في نفسه .
فمن حكم عليه ما ذكرناه رأى « نواصي كل دابة بيد الله » ، ورأى « ربه على صراط مستقيم » . ومن أخذ بناصيتك لم يعدل بك عن طريقه الذي هو عليه . فاذن ، لم يكن الإخلاص إلا عبادة عن رؤيته في مشهد ما معين ، لا في كل مظهر . وهو ( - تعالى - ) في كل مظهر . ولا يقدر صاحب هذه الحال أن يرى حجابا بينه وبين مشهوده ، فلا يتمكن له أن يميز شيئا من شيء : فان العين واحدة ، وهي « على صراط مستقيم » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 332
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٢