وكذلك الحيوان لو كانت حركته إلى العلو وقام على رجلين مثلنا ، لم يعط فائدة الركوب وحمل الأثقال على ظهره ، ولا حصلت به المنفعة التي تقع بالحركة الأفقية . فاستقامته ما خلق له . فهي الحركة المعتبرة التي تقع بها المنفعة المطلوبة ، وإلا فالنبات والحيوان لهما حركة إلى العلو . وهو قوله ( - تعالى - ) : * ( والنَّخْلَ باسِقاتٍ ) * - فلو لا الحركة ما نما ( النبات ) علوا ، وإنما غلبنا عليه « الحركة المنكوسة » للمنفعة المطلوبة . فافهم ذلك !
( الحركة في الوسط ومن الوسط وإلى الوسط )
( 221 ) فان المتكلفين في هذا الفن ما حرروا الكلام في حقيقة هذه الحركات . فالحركة في الوسط مستقيمة لأنها أعطت حقيقتها : كحركة الأرض ، وحركة الكرة . والحركة من الوسط ( هي ) حركة العروج .