تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
- أي نحن كنا ننصركم في الحياة الدنيا ، في الوقت الذي كان الشيطان يلقى إليكم بلمته العدول عن الصراط الذي شرع لكم المشي عليه ، فكنا نحن ننصركم عليه باللمة التي كنتم تجدونها في وقت التردد بين الخاطرين : هل يفعل ، أو لا يفعل ؟ نحن كنا الذين نلقى إليكم ذلك ، في مقابلة إلقاء العدو . فنحن ، أيضا ، أولياؤكم في الآخرة : بالشهادة لكم أنكم كنتم تأخذون بلمتنا وتدفعون بها عدوكم . ( 219 ) فهذه ولايتهم في الآخرة - وولايتهم ، أيضا ، بالشفاعة فيهم فيما غلب عليهم الشيطان في لمته . فيكون العبد من « أهل التخليط » ، فتشفع الملائكة فيه حتى لا يؤاخذ بعمل الشيطان . فهذا معنى قوله ( - تعالى - ) : * ( وفي الآخِرَةِ ولَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ) * - من شهادتنا لها وشفاعتنا فيها في هذا الموطن ، - * ( ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ) * - من الدعة ، -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 298 | ابن عربي