عن جنبتيه شرائع الأنبياء التي تقدمته ، والنواميس الحكمية الموضوعة ( التي سبقته ) . - « ثم وضع يده على الخط وتلا : * ( وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ) * - فاضافه إليه ، ولم يقل : « صراط الله » ، ووصفه بالاستقامة ، وما تعرض لنعت تلك الخطوط ، بل سكت عنها . ثم قال : « فاتبعوه » - الضمير يعود على « صراطه » ، - « ولا تتبعوا السبل » - يعنى شرائع من تقدمه ومناهجهم ، من حيث ما هي شرائع لهم ، إلا إن وجد حكم منها في شرعي فاتبعوه ، من حيث ما هو شرع لنا ، لا من حيث ما كان شرعا لهم ، - « فتفرق بكم عن سبيله » - يعنى تلك الشرائع ( تبعدكم ) عن « سبيله » ، أي عن طريقه الذي جاء به محمد - ص - . ولم يقل : « عن سبيل الله » - لأن الكل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 296
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٦