( الشرعة المجعولة والمنهاج المرسوم )
( 216 ) قال تعالى : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * - و ( « الشرعة » ) هي أحكام الطريقة التي في قوله : « ومنهاجا » ، فكلها مجعولة بجعل الله . فمن مشى في غير طريقه التي عين الله له المشي عليها ، فقد حاد عن « سواء السبيل » التي عين الله له المشي عليها . كما أن ذلك الآخر لو ترك سبيله التي شرع الله له المشي عليها ، وسلك سبيل هذا ، سميناه « حائدا عن سبيل الله » . والكل ، بالنسبة إلى واحد واحد ، « على صراط مستقيم » فيما شرع له .
( الشريعة الاسلامية والشرائع النبوية والنواميس الحكمية )
( 217 ) ولهذا « خط رسول الله - ص - خطا وخط عن جنبتي ذلك الخط خطوطا » - فكان ذلك « الخط » شرعه ومنهاجه الذي بعث به . وقيل له : « قل لأمتك تسلك عليه ولا تعدل عنه » . وكانت تلك « الخطوط » ( التي )