( ما ثم إلا من هو مستقيم : لأنه ما ثم إلا من هو الحق آخذ بناصيته )
( 215 ) اعلم - وفقك الله - أن الله أخبر عن نبيه ورسوله - ع - في كتابه أنه قال : * ( إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - فوصف نفسه بأنه « على صراط مستقيم » وما خطا هذا الرسول في هذا القول . ثم إنه ما قال ذلك إلا بعد قوله : * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) * - فما ثم إلا من هو مستقيم على الحقيقة ، « على صراط الرب » - لأنه ما ثم إلا من الحق آخذ بناصيته ، ولا يمكن إزالة ناصيته من يد سيده ، وهو « على صراط مستقيم » . - ونكر لفظ « دابة » - فعم : فأين المعوج حتى تعدل عنه ؟ فهذا جبر ، وهذه استقامة ! فالله يوفقنا لا نزال كل حكمة في موضعها ، فهنالك تظهر عناية الله بعبده .