إلا وفيها منه مثل . وهي الأمينة الطائعة لله ، أودعها الله أمانات لعباده لتؤديها إليهم . وهذا هو الذي جعلها ترقب أحوال أبنائها ما يفعلون بتلك الأمانات التي أدتها إليهم : هل يعاملونها بما تستحق كل أمانة لما وضعت لها ؟ فمنها أمانة توافق غرض نفوس الأبناء ، فترقبهم : هل يشكرون الله على ما أولاهم من ذلك على يديها ؟ ومنها أمانات لا توافق أغراضهم ، فترقب أحوالهم : هل يقبلونها بالرضى والتسليم لكونها هدية من الله فيقولون في الأولى :
« الحمد لله المنعم المفضل ! » ويقولون فيما لا يوافق الغرض : « الحمد لله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 238
مساهمون: ابن عربي
ص٢٣٨