لأنها المربية لهم ، ولها عليهم حنو الأمومة والحذر عليهم أن تؤثر فيهم ضرتها وهي ( الدار ) الآخرة ، فيميلون إليها ، فتحفظهم من مشاهدة خير الآخرة ، فتشتد مراقبتها لأحوالهم .
( الدنيا هي الدار الأولى : القريبة إلينا ، الحفيظة علينا ، الرحمية بنا )
( 164 ) ثم لتعلموا أن الدنيا هي الدار الأولى : القريبة إلينا ، نشانا فيها وما رأينا سواها ، فهي المشهودة ( لنا ) وهي الحفيظة علينا والرحيمة بنا . فيها عملنا الأعمال المقربة إلى الله ، وفيها ظهرت شرائع الله . وهي الدار الجامعة لجميع الأسماء الإلهية . فظهرت فيها آلاء الجنان وآلام النار . ففيها العافية والمرض ، وفيها السرور والحزن ، وفيها السر والعلن . وما في الآخرة أمر