( حب سليمان - ع - للخيل عن ذكر ربه إياها )
( 145 ) وأما استرواحهم فيما فسروه بقوله : * ( ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ ) * - فليس تلك الفتنة - وهو الاختبار - إذا كان متعلقه الخيل ، ولا بد . فيكون اختباره إذا رآها : هل يحبها عن ذكرى لها ، أو هل يحبها لعينها ؟ فأخبر ( سليمان ) - ص « أنه أحبها عن ذكر ربه إياها ، لا لأنفسها ، مع حسنها وجمالها وحاجته إليها ، وهي جزء من الملك الذي طلب » أن لا ينبغي لأحد من بعده « . فاجابه الحق إلى ما سال في المجموع ، ورفع الحرج عنه وقال له : * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . وإِنَّ لَه ُ عِنْدَنا ) * - يعنى في الآخرة ، - * ( لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ ) * - أي ما ينقصه هذا الملك من ملك الآخرة شيء ، كما يفعله مع غيره حيث نقصه من نعيم الآخرة على قدر