الألم : بشرى من الله لعباده أن الذي تتألمون به لا بد ، إذا شملتكم الرحمة ، أن تستعذبوه وأنتم في النار ، كما يستعذب المقرور حرارة النار ، والمحرور برودة الزمهرير . ولهذا جمعت جهنم النار والزمهرير لاختلاف المزاج . فما يقع به الألم لمزاج مخصوص ، يقع به النعيم في مزاج آخر يضاده : فلا تتعطل الحكمة . ويبقى الله على أهل جهنم الزمهرير على المحرورين ، و ( يبقى ) النار على المقرورين ، فيتنعمون ( جميعا ) في جهنم . فهم على مزاج لو دخلوا به الجنة تعذبوا بها لاعتدالها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 214
مساهمون: ابن عربي
ص٢١٤