تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
* ( إِنَّا وَجَدْناه ُ صابِراً ) * . - فليس الصبر حبس النفس عن الشكوى إلى الله في رفع البلاء أو دفعه ، وإنما الصبر ( هو ) حبس النفس عن الشكوى إلى غير الله ، والركون إلى ذلك الغير . وقد أبنت لك أن الله طلب من عباده رفع الأذى الذي آذوه به مع قدرته على أن لا يخلق فيهم ما خلق من الأذى . - فتفطن لسر هذا الصبر فإنه من أحسن الأسرار ! وقد ورد : « أنه لا أحد أصبر على أذى من الله » .

( الصبر من المقامات التي تنقطع إذا دخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة )

( 140 ) وهو ( أي الصبر ) من المقامات التي تنقطع وتزول إذا دخل أهل النار النار ، وأهل الجنة الجنة ، وتميز الفريقان تميز الانقطاع أن لا يلحق أحد بغير الدار التي هو فيها . - والصبر الإلهي يزول حكمه بزوال الدنيا ، وهذه بشرى بإزالة اسم « المنتقم » و « الشديد العقاب » . إذ قد رأينا إزالة « الصبور » . و « رحمته سبقت غضبه » . -