تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

( حكمة زوال الدنيا : رفع الأذى عن الله ، وشمول الرحمة جميع عباد الله ! )

( 141 ) فحكمة زوال الدنيا رفع الأذى عن الله ، إذ لا يكون إلا فيها . فأبشروا - عباد الله . بشمول الرحمة واتساعها وانسحابها على كل مخلوق سوى الله ، ولو بعد حين - فإنه بإزالة الدنيا زال الأذى عن كل من أوذى ، وبزوال الأذى زال الصبر . ومن أسباب العقاب الأذى ، والأذى قد زال ، فلا بد من الرحمة وارتفاع الغضب ، فلا بد من الرحمة أن تعم الجميع بفضل الله - إن شاء الله - . هذا ظننا في الله ! فان الله - وهو الصادق - يقول ( في الحديث القدسي ) : « أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا » - فأخبر وأمر ، ولم يقيد في حق الظان ولا في غيره . - ولهذا سمى عذابا ما يقع به