( لا طمأنينة مع « المريد » إلا عن بشرى )
( 136 ) فان الوقوف مع إرادة الله لا يتمكن معها سكون أصلا ، لأنه خروج عن حقيقة النفس . والشيء لا يخرج عن حقيقته ، إذ خروج الشيء عن حقيقته محال . فلا طمأنينة مع « المريد » إلا عن بشرى . فإنه يسكن ( العبد ) عند ذلك ، لصدق القول . وتكون البشرى معينة ، مؤقتة ، وحينئذ يكون له السكون إليها : وهو اليقين .
( 137 ) وقد ورد أن الملائكة « يخافون من مكر الله » - ولا يقين مع الخوف . فان سكن العبد إلى قوله ( - تعالى - ) : « فعال لما يريد » ، لا يزول عنه ، فذلك السكون قد يسمى يقينا ، ولكن يورث في المحل خلاف ما يطلب