اليقين بنفسه ، كان للمحل عند هذا اليقين يد أراد مكافاتها . فسال اليقين موجده - تعالى - رفع الضرر عن هذا المحل ، إذ اليقين لا يوجد إلا لرفع الضرر ، وأما في حال المنفعة فلا حكم له إلا في استدامتها ، لا فيها فإنها حاصلة . فان توهم العبد إزالتها فان اليقين يطلب من الله استمرار وجودها في محله . فبهذا القدر يكون ترك اليقين . أي العبد لا يعترض على اليقين في سؤاله ربه ما شاء ، فهو تاركه يفعل ما يريد . فلا يتصف العبد هنا بشيء .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 206
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٦