( العبد مضطرب في أصل نشأته ، لا يقين له من حيث حقيقته )
( 134 ) ومع هذا التحقيق فالمسألة غامضة ، بعيدة التصور . فالعبد في أصله مضطرب ، متزلزل الملك ، فلا يقين له من حيث حقيقته ، فإنه محل لتجدد الأعراض عليه . واليقين سكون ، وهو عرض فلا ثبوت له بزمانين والله تعالى « كل يوم في شأن » . وأصغر الأيام « الزمن الفرد » . -
( 135 ) فقد أبنت لك أن أهل الله في نفوسهم بمعزل عما يطلبه اليقين ، وأن اليقين هو السائل ، ولهذا قال ( تعالى ) له : « حتى يأتيك اليقين » - فيكون اليقين هو الذي يسأل ويتعب ، وأنت مستريح . فافهم ! . - « والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ! » .