تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من « الظاهر » في هذا « المظهر » الذي هو عيني . فنسلم - ولا بد - « علينا وعلى عباد الله الصالحين » - للاشتراك في العطف . أي لا يصح هذا العطف بعباد الله الصالحين ، إلا بان نكون بتلك الصفة الصالحة ، وحينئذ يكون السلام علينا حقيقة . - وقد بينا ، أيضا ، هذا المعنى في « باب الصلاة » من هذا الكتاب ، في « فصول التشهد » .

( الإنسان في صلاته ينبغي أن يكون أجنبيا عن نفسه بربه )

( 117 ) قال تعالى : * ( فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً من عِنْدِ الله مُبارَكَةً طَيِّبَةً ) * - فقد أمرنا بالسلام علينا لنحظى بجميع المراتب في امتثال الأمر الإلهي . وهذا يدلك على أن الإنسان ينبغي أن يكون ، في صلاته ، أجنبيا عن نفسه بربه ، حتى يصح له أن يسلم عليها بكلام ربه ، فإنه ( - تعالى - ) قال : * ( تَحِيَّةً من عِنْدِ الله مُبارَكَةً طَيِّبَةً ) * - فهو سلام الله على عبده ، وأنت ( في هذا المقام ) ترجمانه إليك .