ص - في غزوة تبوك ، أنهم رأوا شخصا فلم يعرفوه . فقال رسول الله - ص - : « كن ، أبا ذر ! » - فإذا هو أبو ذر ! ولم يقل ( رسول الله ) :
« بسم الله ! » - فكانت « كن ! » منه ( - ع - ) « كن الإلهية » .
( من كان الحق سمعه وبصره ولسانه )
( 113 ) فإنه قال الله تعالى فيمن أحبه حب النوافل : « كنت سمعه ( . . . ) وبصره ( . . . ) ولسانه الذي يتكلم به » . وقد شهد الله لمحمد - ص - بان له نافلة ، بقوله - تعالى - : * ( ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ ) * - فلا بد أن يكون سمعه الحق ، وبصره الحق ، وكلامه الحق ! ولم يشهد ( القرآن ) بها لأحد من الخلق على التعيين . - فعلامة من لم تستغرق فرائضه نوافله ، وفضلت له نوافل ، أن يحبه الله تعالى هذه المحبة الخاصة ، وجعل علامتها أن « يكون الحق سمعهم وبصرهم ويدهم وجميع قواهم » . ولهذا « دعا رسول الله - ص - أن يكون كله نورا » - فان « الله نور السماوات والأرض » .