وتكون « الصورة » ( ثمة ) « صورة آدم » علما ، والصورة الآدمية حسا مطابقة للصورة ( الإلهية علما ) . ولا تقدر تتصور هذا إلا بضرب من الخيال يحدثه التخيل . وأما نحن وأمثالنا فنعلمه من غير تصور . ولكن لما جاء في الحديث ذكر « الصورة » ، علمنا أن الله إنما أراد « خلقه على الصورة » من حيث إنه ( أي آدم ) يتصور ، لا من حيث ما يعلمه ( الله ) من غير تصور .
فاعتبر الله تعالى في هذه العبارة « التخيل ! » وإذا أدخل سبحانه نفسه في « التخيل » ، فما ظنك بمن سوى الحق من العالم ؟
( 99 ) صح عن رسول الله - ص - أنه قال لجبريل : « الإحسان أن تعبد
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 128
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٨