أصغر مما هو فإنه لا يزول عنه اسم الإنسان . كما جوزوا « دخول الجمل في سم الخياط » - وأن ذلك ليس من قبيل المحال . لأن الصغر والكبر العارضين في الشخص لا يبطلان حقيقته ، ولا يخرجانه عنها ، والقدرة ( الإلهية ) صالحة أن تخلق جملا يكون من الصغر بحيث لا يضيق عنه « سم الخياط » ، فكان في ذلك رجاء لهم ( - للكافرين ) أن يدخلوا جنة النعيم ! كذلك الإنسان وإن صغر جرمه عن جرم العالم ، فإنه يجمع جميع حقائق العالم الكبير . ولهذا تسمى العقلاء : « العالم إنسان كبير » - ولم يبق في الإمكان معنى إلا وقد ظهر في العالم ، فقد ظهر في مختصره ( الذي هو الإنسان ) .
( « الصورة » والتنزيل الخيالي )
( 98 ) والعلم تصور المعلوم ، والعلم من صفات العالم الذاتية .
فعلمه ( - تعالى - ) صورته « وعليها خلق ( الله ) آدم » - ف « آدم خلقه الله على صورته » . وهذا المعنى لا يبطل لو عاد الضمير على آدم ،