والإنسان ، الذي هو « آدم » ، عبارة عن مجموع العالم : فإنه « الإنسان الصغير » ، وهو المختصر من « العالم الكبير » . والعالم ما في قوة إنسان حصره في الإدراك لكبره وعظمه ، والإنسان صغير الحجم ، يحيط به الإدراك من حيث صورته وتشريحه ، وبما يحمله من القوى الروحانية . فرتب الله فيه جميع ما خرج عنه مما سوى الله ، فارتبطت بكل جزء منه حقيقة الاسم الإلهي التي أبرزته وظهر عنها ، فارتبطت به الأسماء الإلهية كلها ، لم يشذ عنه منها شيء .
فخرج آدم على « صورة الاسم الله » - إذ كان هذا الاسم يتضمن جميع الأسماء الإلهية .
( الإنسان يجمع جميع حقائق العالم الكبير )
( 97 ) كذلك الإنسان وإن صغر جرمه ، فإنه يتضمن جميع المعاني ، ولو كان