ناسب بين الحروف لتشابهها في الصورة ، بخلاف وضع « أبجد » .
( « اللام » كسوة « الألف » وجنته )
( 90 ) وذلك ( أي تكرار « الألف واللام » في آخر نظم الحروف ) لأن « اللام » كسوة « الألف » وجنته ، فإنه مستور فيها بالنون الملصقة به الذي تمم وجود « اللام » وجعلها في آخر النظم ، ليس بعدها إلا « الياء » ، لأنه ظهر في عالم التركيب وهو آخر العوالم . وجاء بعده بالياء فإنه لها السفل ، إذ كانت ( الياء ) إنما حدثت من إشباع حركة الخفض :
والخفض سفل ، والسفل آخر المراتب ، فكان ( هذا ) تنبيها أجرى على خاطر الواضع لهذه الحروف ، وربما لم يقصد ذلك . ونحن إنما ننظر في الأشياء من حيث إن الباري واضعها ، لا من حيث يد من ظهرت منه . فلا بد من القصد في ذلك والتخصيص . فشرحنا ( نحن إنما ) لكون الحق هو الواضع لها ، لا غيره .