والخط هو « الألف » : فالحروف منه تتركب وإليه تنحل ، فهو أصلها . -
وأما الحروف اللفظية فالألف يحدثها بلا شك ، كما يظهر الألف عن الحرف إذا أشبعته الفتح ، فإنه يدل على الألف . كما أنك إذا أشبعت الحرف الضم ، دل على ألف الميل وهو « واو العلة » ، وإنما ظهر ( ألف الميل ) عن الرفع المشبع لأن العلة أرفع من المعلول . فما ظهر ( الألف ) عن الحرف إلا بصفة الرفع البالغ ( - المشبع ) ليعلم أنه وإن مال ، فإنه ما مال إلا عن رفعة : رحمة بك ليوجدك مظهرا لخالقك . - ألا تراه في حرف الإيجاد ( وهو « كن ! » ) كيف جاء برفع « الكاف » المشبع فقال ( تعالى ) : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ أَنْ نَقُولَ لَه ُ : كُنْ ! ) * - فجاء بالكاف مشبعة الضم لتدل على « الواو » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 117
مساهمون: ابن عربي
ص١١٧