تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فقابل « الألف » « الألف » ! وربطت « النون » بينهما : وهو « ألف » سر العبد الذي تالف بربه ، وهو من باب الامتنان الإلهي .

( المؤمنون ما اجتمعوا على محمد إلا بالله ولله )

( 92 ) قال الله تعالى ممتنا على عبده : * ( لَوْ أَنْفَقْتَ ما في الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) * - ولم يقل : بين قلوبهم ، ولا بينها . فجاء ( القرآن ) بهاء « الهو » في « بينهم » وجعل « ميم » الجمع سترا عليه ، ليدل على ما ينسب إليه من الجمعية ، من حيث كثرة الأسماء له - تعالى - . فالمراد أنه - سبحانه - ألف بين قلوب المؤمنين وبينه ، لأنهم ما اجتمعوا على محمد - ص - إلا بالله ولله : فيه تالفوا لتالف محمد - ص - به . - فافهم لما ذا كرر « لام الألف » في نظم تناسب الحروف ، وهو نظم : أ ، ب ، ت ، ث .