( لا يرفع الأسباب إلا جاهل بالوضع الإلهي )
( 87 ) فان قلت : وأين « الواو » ( في « كن » ) ؟ قلنا : غيب في السكون ( - سكون « الواو » الملتقى بسكون « النون » ) ، الذي هو الثبوت . فان الحق تستحيل عليه الحركة ، فلما التقى سكون « الواو » من « كون » وسكون « النون » ، اتصفت « الواو » بالغيب فلم تظهر ، ولزمت « الهوية » ، ولهذا هذا « الهو » ( هو ) غيب وضمير عن غائب . وبقيت « النون » ساكنة ، تدل على سكون « الواو » ، فظهرت « النون » على صورة « الواو » في السكون وهو الثبوت ، كقوله : « خلق ( الله ) آدم على صورته » . - فاثبت ( الحق ) « الأسماء » بوجود « النون » في « كن ! » ) - أي ما ثم كائن حادث إلا عند سبب ( لا بسبب ) . فلا يرفع « الأسباب » إلا جاهل بالوضع الإلهي ، ولا يثبت الأسباب إلا عالم كبير ، أديب في العلم الإلهي .