للحروف ما يحدث الأسماء . فاينية الأسماء الثواني في الحروف ، وأينية الحروف الأنفاس ، وأينية الأنفاس الأرواح ، وأينية الأرواح القلوب ، وأينية القلوب عندية مقلبها . وأسماء الحق لا تتعدد ولا تتكثر إلا في المظاهر . وأما بالنسبة إليه ( - تعالى - ) فلا يحكم عليها ( أي على أسماء الحق ) العدد ولا أصله الذي هو الواحد . فأسماؤه ( - سبحانه - ) من حيث هو ، لا تتصف بالوحدة ( العددية ) ولا بالكثرة ( العددية ) . -
فسؤال الامام ( الترمذي ) إنما هو عن الأسماء ( الإلهية ) التي يقع بها التلفظ في عالم الحروف اللفظية ، ويقع بها الرقم في عالم الكتابة ، فتارة يراعى ( الحكيم الترمذي في سؤاله ) الرقم ، وتارة يراعى اللفظ . وأما غيره فيجعل حروفا ثوالث ، وهي « الحروف الفكرية » . وهي ما يضبطه الخيال من سماع المتلفظ بها ، أو إبصار الكاتب لها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 114
مساهمون: ابن عربي
ص١١٤