تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
بصدقه وعصمته عن الخطا والكذب - فكنت فيه على بصيرة وهي العلم - ينسحب لك على ما يخبرك به عن الله ، فيكون عندك خبره علما ، لا تقليدا . وهذا لا يكون اليوم إلا عند أهل الكشف والوجود خاصة . وأما عند أهل النقل فلا سبيل . فالصحابة الذين سمعوا شفاها من الرسول ما لا يحتمله التأويل ، مما هو نص في الباب ، لا فرق بينهم وبين أهل الكشف والوجود . فهم علماء غير مقلدين ، ما داموا ذاكرين لدليلهم ، فان غابوا عن الدليل في وقت الاخبار فهم مقلدون ، مع ارتفاع الوسائط

( اجعل دليلك على الأشياء ربك ، تكن صاحب علم محقق )

( 671 ) فاجعل دليلك ربك على الأشياء ، فلا تغفل عنه ، فإنك إذا كنت بهذه المثابة كنت صاحب علم ، وهو ( أي العلم ) أرفع ما يكون من عند الله ، ولهذا أمر ( الله ) نبيه - ص - بالزيادة منه ، دون غيره من