ينبغي أن يظن ( العبد ) بنفسه شرا ، ولا بربه ، إلا عند الموت فإنه يشتغل بربه في تلك الحال ، ويظن به خيرا ، ويعرض عن ظنه بنفسه جملة واحدة ، بخلاف حاله في دنياه .
( الرجاء المطلوب من أهل الله هو ما يطلبه الوقت )
( 664 ) والرجاء المطلوب من أهل الله هو ما يطلبه وقته ، لأن المرجو معدوم في تلك الحال ، فيخاف على الراجي أن يفوته حكم الوقت . فإذا كان متعلق رجائه ما يطلبه الوقت ، فهو صاحب وقت ولا بد ، وما يرسم في ديوان من لم يتأدب مع وقته . ثم إن وقته لا يخلو من أحد ثلاثة أمور . إما أن يكون صاحب وقت مرضى ، فمتعلق رجائه ما يطلبه مرضى الوقت .
وإن كان ( وقته ) غير مرضى ، أو لا مرضى ولا غير مرضى - كالمباح - فمتعلق رجائه إزالته عنه بما هو مرضى في النفس الثاني والزمان الذي