وإن ما أنت راجيه لفي عدم
ولست من فقده المعلوم في غم
( الرجاء متعلقه ما ليس عنده ، وهو مقام مخوف )
( 663 ) الرجاء متعلقه ما ليس عنده . وهو مقام مخوف يحتاج صاحبه إلى أدب حاضر حاصل ، ومعرفة ثابتة لا تدخلها شبهة . فإنه مقام عن جانب الطريق ، ما هو في نفس الطريق ، تحته مهواة ، بأدنى زلة يسقط صاحبه من الطريق ، وهو على طريق الحياة الدائمة التي بها بقاء العالم في النعيم . - و ( الرجاء هو ) الحال التي ينبغي أن يظهر سلطانه فيها عند الاحتضار ، وأما قبل ذلك ، فيساوى ( صاحب الرجاء ) بين حكمه وبين حكم الخوف إن كان مؤمنا حقيقة . قال الله تعالى ( في الحديث القدسي ) : « أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا ! » . - وكذلك