تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
معنى « خير القرون » . فبعناية القرن الأول فتح للجمع : وهي ذات رسول الله - ص - ، فأعطت قوة نوره و ( أعطى ) سلطان ظهوره الفتح الإلهي لمن رآه ، أو رأى من رآه ، أو رأى من رأى من رآه ! فهو قوله ( - ع - ) : « خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » . - وإنما شبهناهم بالثلاث الغرر من الشهر ، وجعلنا زمان دعوته ( - ع - ) مشبهة بالشهر ، لأنهم اختلفوا في « القرن » : ما قدره من الزمان ؟ فمن جملة أقوالهم : إن القرن ثلاثون سنة . فلهذا أنزلنا القرون ، من زمان دعوته إلى يوم القيامة ، منزلة شهر ، وجعلنا الثلاثة القرون كالثلاث الغرر منه .

( اختيار الصوم من بين العبادات )

( 584 ) وأما اختياره الصوم فان النبي - ص - قال : لشخص سأله : « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » - فنفى المثلية عن الصوم ، فأشبه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 530 | ابن عربي