تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
التوالد والتناسل . فإذا وقع ( النكاح ) عن محبة التوالد والتناسل ، التحق بالحب الإلهي : ( حيث كان الله ) ولا عالم ، فأحب أن يعرف ، فتوجه بالإرادة لهذه المحبة على الأشياء في حال عدمها ، القائمة في استعداد إمكانها مقام الأصل ، فقال لها : « كن ! » فكانت . فعرف ( الحق ) بجميع وجوه المعارف . و ( هذه ) هي المعرفة المحدثة التي لم يكن لها تعلق به ( - تعالى - ) إذ لم يكن العارف بها متصفا بالوجود . وذلك ( هو ) محبة طلب كمال المعرفة وكمال الوجود . ( 534 ) فما كمل الوجود ولا المعرفة إلا بالعالم ، ولا ظهر العالم إلا عن هذا التوجه الإلهي على شيئية أعيان الممكنات بطريق المحبة ، للكمال الوجودي في الأعيان والمعارف . وهي حال تشبه النكاح للتوالد .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 480 | ابن عربي