( النوافل لها حكم في الحضرة الإلهية ، ينوب صاحبها فيه مناب الحق )
( 531 ) اعلم - أيدك الله بروح القدس - أن للنوافل حكما في الحضرة الإلهية جامعا ، ينوب صاحبها فيه مناب الحق ، من ذاقه عرف قدره ، وعجز عما يستحقه واهبه من الشكر عليه . ثم إن النوافل تتفاضل وتعلو بعلو فرائضها ، إذ كانت النوافل كل عمل له أصل في الفرائض ، عن ذلك الأصل يتولد ، وبصورته يظهر : كما ظهرنا ، نحن ، بصورة الحق فنحن له نافلة وهو أصلنا . ولهذا نقول فيه ( - سبحانه - ) :
إنه واجب الوجود لنفسه ، ونحن واجبون به ، لا بأنفسنا ، فبهذه الدرجة يتميز ( الحق ) عنا ، ونتميز عنه . - وما عدا النوافل فتسمى عبادة مستقلة وسننا مبتدءات ، نذكرها بعد هذا الباب - إن شاء الله - .
( الصيام أعلى نوافل التنزيه في الخيرات )
( 532 ) وإذا كانت النوافل تعلو بعلو فرائضها التي هي أصولها ، فاعلى نوافل التنزيه في الخيرات الصيام ، لأن فرضه صوم رمضان ،