البقاء عليه . ولهذا كان من علم مالك بن أنس ودينه وورعه ، أنه إذا سئل عن مسألة في دين الله يقول : « نزلت ؟ » فان قيل له :
« نعم ! » أفتى ، وإن قيل له : « لم تنزل » - لم يفت . وسببه ما ذكرنا . لأن المصيب للحكم المعين في تلك المسالة واحد لا بعينه ، والمخطئ واحد لا بعينه . ولهذا قالت العلماء : « كل مجتهد مصيب » - فاما مصيب للحكم الإلهي فيها على التعيين ، أو مصيب للحكم المقرر الذي أثبته الله له ، إذا لم يعثر على ذلك الحكم المعين وأخطاه . - وهذا القدر كاف في ( معرفة ) أصول أحكام الشرع في هذا الكتاب ، لأنه لا يحتمل الاستقصاء .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 468
مساهمون: ابن عربي
ص٤٦٨