تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

( » ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ! )

( 454 ) ثم قال لنا ربنا ، لما قضاه من أن جعلنا « ورثة النبيين والمرسلين » في نبوتهم ورسالتهم ، بما أعطانا الله من حفظ دينه والفتيا فيه والاجتهاد في استنباط الحكم ، - فقال : * ( فَفِرُّوا إِلَى الله ) * - فجاء بالاسم الجامع والمراد منه ( في هذا الموطن ) اسم خاص يقتضي لنا ما اقتضى لموسى - ع - في فراره ، وهو الاسم ( الإلهي ) « الوهاب » الذي يعطى لينعم خاصة ، وذلك الوهب بجعله رسولا ضرورة ، لأن الحكم في غير محكوم عليه لا يصح . - وقال ( تعالى ) فيمن تربص في أهله ولم « يفر إليه » ، ما ذكره في كتابه وهو قوله - تعالى - : * ( قُلْ : إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ من الله ورَسُولِه ِ وجِهادٍ في سَبِيلِه ِ فَتَرَبَّصُوا ) * - والتربص