تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

( الزينة ومشاهد الناس لها )

( 414 ) فمن الناس من لا شهود له إلا « زينة الله » . ومن الناس من لا شهود له إلا « زينة الحياة الدنيا » من حيث ما هي « زينة الله » : لها ، لا لنا ، فنشهدها لها وإن لم تكن لنا زينة . ومن الناس من يشهد « زينة الشيطان » ، في عمله وأعمال الخلق ، في قوله ( - تعالى - ) : * ( وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) * - فهم « الذين أضلهم الله على علم ! » فيشهدها أهل الله « زينة الله للشيطان » لأنه عمله . ومن الناس من يشهد « من زين له عمله » ولا يدرى من زينه ؟ هل متعلق تلك الزينة الذم أو الحمد ؟ و ( هذا ) هو موضع الشبهة . كمن يرى رجلا يحب أن يكون نعله حسنا وثوبه حسنا ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 348 | ابن عربي