( لسان الحقيقة في فعل الرسول )
( 411 ) وكان خباب بن الأرت وبلال وغيرهم من الأعبد والفقراء ، لما تكبر كبراء قريش وأهل الجاهلية عن أن يجمعهم عند رسول الله مجلس واحد . وأجابهم إلى ذلك رسول الله - ص - . فيقول لسان الظاهر : إن النبي - ص - كان يفعل لهم ذلك ليتالفهم على الإسلام ، لأن واحدا منهم كان إذا أسلم أسلم لإسلامه بشر كثير لكونه مطاعا في قومه . - ويترجم عن هذا المقام لسان الحقيقة أن النبي لم يشاهد سوى الحق ، فحينما يرى الصفة التي لا تنبغي إلا لله عظمها ، ولم يشهد معها سواها ، وقام لها ، ووفاها حقها : وهي العزة والكبرياء والغنى . فقال له ربه : * ( أَمَّا من اسْتَغْنى ) * - فنبهه ببنية