فلا يدرى أهو ممن يحب « زينة الحياة الدنيا » أو هو ممن يتجمل لله في قوله : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ؟ .
( حسن الظن أنت مندوب اليه وسوء الظن أنت منهى عنه )
( 415 ) وقد قال ع للرجل الذي قال له : « إني أحب أن يكون نعلى حسنا وثوبى حسنا » - « إن الله جميل يحب الجمال ! » - فوقع لهذا الرجل الاشتباه ، فلا يدرى لمن ينسب تلك الزينة ؟ كمن يسمع شخصا يقول : « الحمد لله رب العالمين » فلا يدرى : هل هو تال أو هو ذاكر من غير قصد تلاوة القرآن ، لأن اللفظ واحد وهو المشهود والقصد غيب . والأولى أن تحسن الظن بمن يتجمل فإنك مندوب إليه ، وسوء الظن أنت مأمور باجتنابه في حق المسلمين ولهذا فسر النبي - ص - كلامه للرجلين في اعتكافه ، حين انقلب يشيع صفية : « إني خشيت أن يقذف الشيطان » - فما أساء الظن إلا باهله وهو