تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
منه ، وأنه - ع - قد تعرض له أمور يحتاج إلى التصرف فيها ، فكانوا يخففون فلا يلبثون عنده إلا قليلا وينصرفون ، حتى ينصرف النبي - ص - لأشغاله . فترك ص ذلك الأمر ، الذي كان له فيه مشهد صحيح إلهي ، مراعاة لحفظ القلوب المنكسرة ( من بين الصحابة ) .

( الله عند المنكسرة قلوبهم غيبا وعند المتكبرين عينا )

( 413 ) ف « إن الله عند المنكسرة قلوبهم » غيبا : ( أمر ) يثبته الايمان وينفيه العيان ، وهو عند المتكبرين عينا : ( أمر ) يثبته العيان وينفيه الايمان . فنقل الله نبيه من العيان إلى الايمان ، وأخبره أن تجليه - تعالى - في أعيان الأعزاء المتكبرين من « زينة الحياة الدنيا » . فهي زينة الله للحياة الدنيا ، لا لنا ، والذي لنا ( هو ) زينة الله من غير تقييد بالحياة الدنيا ، وما يلزم ( الشيء ) من كونه زينا لزيد أن يكون زينا لعمرو .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 347 | ابن عربي