( بعث الرسول بدعوة عامة وإظهار الآيات )
( 410 ) فإنه - ص - كان « يحب الفال الحسن » ، وبعثه بدعوة الحق وإظهار الآيات إنما يظهرها لمن يتصف بأنه « يرى » . فلما جاءه « الأعمى » قام له حقيقة من بعث إليهم وهم أهل الأبصار ، « فاعرض وتولى » - لأنه ما بعث لمثل هذا . فهذا كان نظره - ص - . وما عتبه - سبحانه - فيما علمه ( - ص - ) ، وإنما عتبه جبرا لقلب ابن أم مكتوم وأمثاله ، لأنهم غائبون عن الذي يشهده - ص - . وأمره ( الله تعالى ) أن يحبس نفسه معهم فقال له : * ( واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ُ ) * .