تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

( ترك الجهاد لاقتضاء الموطن )

( 409 ) لما اطلع المجاهد « فيه » و « في سبيله » و « في الله » و « في سبيل الله » على السبيل التي هداه الله إليها - فبانت عنده - فرأى أنه ما جاهد غير الله ! فاستحيا لأجل هذا المشهد فترك الجهاد لاقتضاء الموطن . وهو المجاهد تعالى ! - . وما هو ممن يتصف بالمشقة فإنه يقول فيما هو أعظم من هذا : * ( وما مَسَّنا من لُغُوبٍ ) * وقال : * ( وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه ِ ) * - وليس هذا « الهين » عن صعوبة في الابتداء ، ولهذا القول بالمفهوم ضعيف في الدلالة لأنه لا يكون حقا في كل موضع . ونسب ( التنزيل العزيز ) ذلك إلى الله ( مطلقا من غير تقييد في بدء الخلق أو في إعادته ) ، كما شاهده ( صاحب القول بالمفهوم ) . كما ترك رسول الله - ص - تعظيم عزة الله إذا اتصف بها أحد من عباد الله ، مثل قوله ( - تعالى - ) : * ( عَبَسَ وتَوَلَّى . أَنْ جاءَه ُ الأَعْمى ) * .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 343 | ابن عربي