« الصورة » عن المكلف قليلا ، ونأت بجانبها مع بعض التفات إليها إلى نفس المكلف ) . فإذا انتقلت ( النفس ) إلى محظور أو فعل واجب ، أسدلت ( الصورة ) الحجاب وأعرضت بالكلية عن ذلك المكلف . فلما رأى ذلك من كلفها وحجر عليها - وهو الله تعالى - أوجب على نفسه ما أوجب مثل قوله : * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه ِ الرَّحْمَةَ ) * وقوله : * ( وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * - فرفع الحجاب ! فنظرت « الصورتان » ، كل واحدة منهما للأخرى ، في كل حال من أحوال الأحكام .
( الوجوب على الله وتعلق العلم الإلهي بالمعلومات )
( 392 ) فانظر - يا ولى ! - ما ألطف الله وما أرأفه بعباده ! حيث شرك نفسه معهم في حكم « الوجوب » وما أسقط « الوجوب » عنهم ، بل