تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عضدا » - أن من الناس من يقبل منهم ، ومن الناس من لا يقبل ، ولو كان الأمر بأيديهم لأثروا في الكل القبول . فلما كان الأمر بيدي لا بيدهم ، جعلت القبول في البعض دون البعض ، فقبلوا الحيرة في : فانا كنت محيرهم ، لا هم . - فعلى هذا يعتبر قوله ( - تعالى - ) : * ( وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * - بل لناجرهم على ذلك .

( الأولياء « الكاذبون » ! )

( 331 ) ومن الأولياء « الكاذبون ! » وهم الذين يقولون : « صلينا ، وسمعنا ، وأطعنا ! » وقيل لهم : « قولوا : سمعنا وأطعنا » وغير ذلك مما يدعونه من أعمال البر ، المأمور بها شرعا . « وهم يعلمون » أن الأمور بيد الله ، وأنه لولا ما أجرى الله العمل على أيديهم ما ظهر ، ولولا أن الله قال لهذا العمل : « كن في هذا المحل ! » ما كان . وهم ، مع ذلك ، يضيفونه إلى أنفسهم : فهم كاذبون من هذا الوجه . - وهكذا يسرى ( الحال ) في سائر الأعمال .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 258 | ابن عربي