تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( ما عليه من فرائض فاتته ) ولا يتنفل دائما . وهو غاية الخطا . بل المشروع أن يتطوع ، فان نقصت فرائضه أكملت له من تطوعه وهو النوافل ، وإن لم ينتقص منها شيئا ، كانت له نوافل كما نواها ، ويحصل له ( عندئذ ) ذوق محبة الله إياه من أجلها . فقد أبطل شرع الله من لم تكن هذه حاله . فإنه إن كانت فريضته تامة لم يجز قضاؤها ، فقد شرع ما لم يشرع له ولم يأذن به الله ، وإن الله ما يكتبها له نافلة فإنه ما نواها . وقد أساء ( هذا الرجل ) الأدب مع الله ، حيث سماها الله تطوعا ، وقال هذا ( الرجل ) : قضاء . - فلا تحصل له ثمرة النوافل لأنها غير منوية ، ولا ورد في ذلك شرع أنه يكتب ( الشارع ) له ما نواه قضاء نافلة . - هذا هو « الطريق » الذي يكون فيه « سفر القوم » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 231 | ابن عربي