تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( أولو العلم جيران الملائكة )

( 96 ) ثم قال تعالى : * ( وأُولُوا الْعِلْمِ ) * - يعنى من الجن والإنس ومن شاركهم من « الأمهات » و « المولدات » العلماء بالله ، فجعلهم جيران الملائكة لتصح الشفاعة من الملائكة فينا لحق الجوار « أنه لا إله إلا هو » - الضمير في « أنه » يعود على الله ، من « شهد الله » . - فشهادتهم ( أي العلماء ) بتوحيده على قدر مراتبهم في ذلك ، فلذلك فصل بين شهادته لنفسه وشهادة العلماء له . - ثم قال : * ( قائِماً بِالْقِسْطِ ) * - أي بالعدل فيما فصل به بين الشهادتين . ثم قال بنفسه : * ( لا إِله َ إِلَّا هُوَ ) * نظير الشهادة الأولى التي له . فحصلت شهادة العالم له بالتوحيد بين شهادتين إلهيتين أحاطتا بها حتى لا يكون للشقاء سبيل إلى القائل بها . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 145 | ابن عربي