تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
إلا العارفون به في قوله : * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) * - فنحن أقرب جار ، وللجار حق مشروع يعرفه أهل الشريعة ، وكذلك قوله : * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ من حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * . - فينبغي للإنسان أن يحضر هذا الجوار الإلهي عند الموت حتى يطلب من الحق ما يستحقه الجار على جاره من حيث ما شرع ، وهو قوله لنبيه - ص - أن يقول : * ( قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ) * - أي الحق الذي شرعته لنا ، تعاملنا به حتى لا ننكر شيئا منه مما يقتضيه الكرم . - فلو علم الناس ما في هاتين الآيتين من العناية بالعباد لكانوا على أحوال لا يمكن أن تذاع . يقول تعالى : * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ِ ) * . وقال ص في مثل هذا المقام : « أفلا أكون عبدا شكورا » ؟
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 144 | ابن عربي