وعرض وملك ، إذا كان ممن يملك . فراعى ( المتخلق بمكارم الأخلاق ) جميع من ذكرناه بمراعاة الصاحب الحق ، فما صرف الأخلاق إلا مع سيده .
فلما كان بهذه المثابة قيل فيه مثل ما قيل في رسوله : « وإنك لعلى خلق عظيم » - قالت عائشة : « كان خلقه القرآن » - يحمد ما حمد الله ، ويذم ما ذم الله بلسان حق ، « في مقعد صدق ، عند مليك مقتدر » . فلما طابت أعراقه ، وعمت العالم أخلاقه ، ووصلت إلى جميع الآفاق أرفاقه ، استحق أن يختم بمن هذه صفته الولاية المحمدية ، من قوله ( - تعالى - ) :
* ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * . - جعلنا الله ممن مهد له سبيل هداه ، وو فقه للمشي عليه وهداه !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 125
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٥