وهذا من أعجب الأشياء أن المعنى أوجب حكمه لمن لم يقم به وهو المحبوب ، فإنه أثر فيه حب المحب كما أثر في المحب . كمسألة المعتزلي : أن الله مريد بإرادة لم تقم بمحل ، بل خلقها إما في محل أو في لا محل ، وأراد بها .
وهذا خلاف المعقول ( وهو ) إيجاب المعاني أحكامها لمن لم تقم به . وكذلك الحب لا يجتمع مع العقل في محل واحد ، فلا بد أن يكون حكم الحب يناقض حكم العقل :
فالعقل للنطق والتهيام للخرس
! ( 496 ) ثم إنه من شأن الحب الطبيعي أن تكون الصورة التي حصلت في خيال المحب على مقدار المحل الحاصلة فيه ، بحيث لا يفضل عنها منه