رحم العالم . فالحياة فلك الرحمة التي وسعت كل شيء . وكذلك نسبا الحياة إلى الذات الإلهية ( هي ) شرط في صحة كل نسبة نسبت إلى الله :
من علم ، وإرادة ، وقدرة ، وكلام ، وسمع ، وبصر ، وإدراك . فلو رفعت نسبة الحياة إليه ( - تعالى - ) ارتفعت هذه النسب كلها . فهي ( أي الحياة ) الرحمة الذاتية التي وسعت جميع الأسماء . فهي ضياء النور الذاتي وظل الحجاب النسبي لأنه لا يعقل الإله إلا بهذه النسب ، وتعقل « الذات » نورا لا من حيث هذه النسب . فكونه ( - تعالى - ) إلها ( بهذه النسب ) حجاب على « الذات » .
فكانت الألوهية عين الضياء ، فهي عين الكشف والعلم ، وكانت عين الظلال النسبية ، فكانت عين الرحمة . فجمعت الألوهية بين العلم والرحمة في حق الكون - وهو المألوه - وفي حق الأسماء الإلهية .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 542
مساهمون: ابن عربي
ص٥٤٢