فهو من « ملك الضياء » مما لا يقابله معطى الضياء بنفسه ، أي نوع كان من الأنوار . فضياؤه هو الضوء الذي لا يكون معه الحجاب عما يكشفه .
والنور حجاب . قال رسول الله - ص - في حق الحق تعالى :
« حجابه النور » وقال : « نور أنى أراه » . والضياء ليس بحجاب . فالضياء أثر النور ، وهو الظل . فان النور صيره الحجاب ضياء . فهو بالنسبة إلى الحجاب ظل ، و ( بالنسبة ) إلى النور ضياء . فله الكشف من كونه ضياء ، وله الراحة من كونه ظلا . فملك الضياء ملك الكشف ، فهو ملك العلم وملك الراحة ، فهو ملك الرحمة . فجمع الضياء بين الرحمة والعلم . قال تعالى في منته على عبده خضر * ( آتَيْناه ُ رَحْمَةً من عِنْدِنا ) * - وهو الظل ، * ( وعَلَّمْناه ُ من لَدُنَّا عِلْماً ) * - وهو الضياء ، أي الكشف الضيائى وهو أتم الكشوف .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 539
مساهمون: ابن عربي
ص٥٣٩