الساق ، والبرزخ الذي بين الضدين ، كالفاتر بين الحار والبارد ، وكالاسماع بين المخافتة والجهر ، وكالتبسم بين الضحك والبكاء . وكل ضدين بينهما برزخ فهو مجلس راحة . وليس بين النفي والإثبات برزخ وجودي ، فصاحبه ينقطع في الحال لأحد الطرفين لأنه لا يجد حيث يستريح . فالبرازخ مواطن الراحات . ألا ترى أن الله « جعل النوم سباتا » - أي راحة لأنه بين الضدين ، الموت والحياة . فالنائم لا حي ولا ميت . - فأمثال هذه العلوم هي التي يقع بها الحديث لهم ونجواهم . - وفي الحضرة الثالثة والخامسة مجلس واحد في كل حضرة ، والحضرة السادسة لا مجلس فيها من مجالس الراحة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 99
مساهمون: ابن عربي
ص٩٩