( محادثات الحق في مجالس الفصل )
( 51 ) وأما مجالس الفصل بين العبد والرب فقد ذكرنا من حديثه طرفا آنفا في السؤال الرابع من هذه السؤالات . - وأما الحضرة السادسة والخامسة فليس فيهما من هذه المجالس مجلس البتة . وأما مجالس الفصل الثاني بين العبد والرب فهي ستة مجالس لا سابع لها ، في كل حضرة من الست مجلس واحد يفصل به بين العبد والرب : من حيث ما هو العبد عبد ، ومن حيث ما هو الرب رب . ومجالس الفصل الأول ( تفصل ) بين العبد والرب : من حيث ما هو عبد لهذا الرب ، ومن حيث ما هو رب لهذا العبد . فهو فصل في عين وصل . وهذه المجالس الأخر فصل في فصل ، لا وصل فيها .
فيحصل له ما يشاكل هذا الفن من العلم الإلهي ، إذ كنت لا تعلمه إلا من نفسك ولا تعلم نفسك إلا منه . فهو يشبه الدور ولا دور ، بل هو علم محقق .